فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 93

وقد جاء أن المحبة في الله من أسباب بلوغ الفردوس، فقال صلى الله عليه وسلم: (إن المتحابين في الله لترى غرفهم في الجنة كالكوكب الطالع الشرقي أو الغربي، فيقال: من هؤلاء؟ فيقال: هؤلاء المتحابون في الله عز وجل) رواه أحمد، وقال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح.

وقد سبق أن هذا الوصف في العلو جاء في وصف الفردوس كما في حديث (إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب، لتفاضل ما بينهم) قالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم، قال (بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين) رواه البخاري.

أولا: الابتلاءات والمصائب:

الابتلاء هو الامتحان، وقد جعل الله الابتلاءات والمصائب امتحانا لعباده على صدق إيمانهم، فمن صبر واحتسب فله الأجر العظيم، بل جاء أن الصابرون عليها يعطون أجرهم بغير حساب، وذلك يدلك على عظم أجر الصبر على المصائب والابتلاءات، قال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر/10] وقد جاء أيضا أن المصائب والابتلاءات مما يرفع الله به درجة العبد في الجنة إذا صبر عليها، فقال صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتبت له بها درجة ومحيت عنه بها خطيئة) رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها.

وقال صلى الله عليه وسلم: (صداع المؤمن أو شوكة يشاكها، أو شيء يؤذيه، يرفعه الله بها يوم القيامة درجة، ويكفر عنه ذنوبه) رواه ابن أبي الدنيا.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن عظم الجزاء مع عظم البلاء) رواه الترمذي، وصححه الألباني في الصحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت