فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 93

الصحيحين عنه أنه قال: (الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض) وهذا يدل على أنها في غاية العلو والارتفاع والله أعلم.

والحديث له لفظان، هذا أحدهما، والثاني: (إن في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض أعدها الله للمجاهدين في سبيله) وشيخنا يرجح هذا اللفظ، وهو لا ينفي أن يكون درج الجنة أكبر من ذلك، ونظير هذا قوله في الحديث الصحيح (إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة) أي من جملة أسمائه هذا القدر، فيكون الكلام جملة واحدة في الموضعين، ويدل على صحة هذا أن منزلة نبينا فوق هذا كله في درجة في الجنة ليس فوقها درجة، وتلك المائة ينالها آحاد أمته بالجهاد) انتهى كلامه.

وما استدل به ابن القيم من منزلة النبي صلى الله عليه وسلم على إمكان زيادة الدرجات على مائة درجة لا يصح، لأن منزلته صلى الله عليه وسلم تابعة للفردوس الأعلى، فإنه فيه كما سيأتي، وهو من المائة درجة.

قال كثير من العلماء بأن الجنة مقببة الشكل على شكل القبة أو القوس هكذا:

واستدلوا بحديث (فإذا سألتموا الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة) رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت