الخمر فما الديوث؟ قال صلى الله عليه وسلم: (الذي ييسر لأهله السوء) رواه البيهقي في الأسماء والصفات وقال هذا مرسل.
وهذه الأحاديث وإن كانت كلها ضعيفة، لكن يشهد لها حديث المغيرة السابق.
ويشهد لها أيضا ما رواه الدارمي قال حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عبيد بن مهران حدثنا مجاهد قال: قال عبد الله بن عمر: (خلق الله أربعة أشياء بيده العرش والقلم وعدن وآدم عليه السلام، ثم قال لسائر الخلق كن فكان) قال الذهبي في العلو (إسناده جيد) وقال الألباني في مختصر العلو (بسند صحيح على شرط مسلم) .
والحديث وإن كان موقوفا على ابن عمر، فإنه لا يقال بالرأي فله حكم الرفع.
وجاء في كتاب الزهد لابن المبارك عن سفيان بن عيينة قال: سأل موسى صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل وقال: يا رب ما أعددت لأوليائك؟ قال:) يا موسى غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها ففيها ما لا عين رأت ولا خطر على قلب بشر) قال سفيان: ونحن نرى أنه جنة عدن لأنه لم يخلق بيده من الجنان شيئا غيرها.
فهم أفضل أهل الجنة، وقد سبق ذكر أن الله تعالى قربهم وخصهم بجواره من بين أهل الجنة، وقد جاء في حديث المغيرة بن شعبة في موسى لما سأل ربه فقال: (قال: رب فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردتُ) أي الذين اصطفيت من بين الخلق، ومن بين أهل الجنة، واخترتهم لجواري وكرامتي، وكفى بهذا فضلا وشرفا للفردوس أن يكونون مرادون من قبل الله تعالى أعلى الإرادات وأفضلها، وما كان لهم ذلك إلا لأنهم أحب أهل الجنة إلى الله تعالى.