وهناك أعمال خصت من بين الأعمال - كما خص الفردوس من بين الجنان - دلت النصوص على أنها توصل إلى الفردوس الأعلى، وهي نوعان:
1.قسم نص عليه الشارع بأنه يوصل إلى الفردوس بخصوصه.
2.قسم لم ينص الشارع بأنه يوصل إلى الفردوس بخصوصه، لكنه نص على أنه مما يرفع به الدرجات في الجنة، وذلك يوصل إلى الفردوس بإذن الله، لكن هذا العمل يشترط فيه الدوام والكثرة، فإن الدرجات إلى الفردوس كثيرة كما مضى، فتحتاج إلى الكثرة من هذا العمل حتى يوصل إلى الفردوس، فلا يقال لمن عمله مرة واحدة أو مرات قليلة أنه يوصل إلى الفردوس الأعلى.
وإليك أخي الأعمال التي نص الشارع أنها توصل إلى الفردوس:
الأنبياء والرسل هم أفاضل الخلق عند الله تعالى، ولا أحد يفضلهم مهما بلغ عمله، ومهما كثر وارتفع، فلا مقام أفضل من مقام النبوة والرسالة، ودلت الأدلة على تفضيلهم على الخلق أجمعين، فقد ذكر الله تعالى مراتب الناس مرتبة فقال تعالى: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) قال الحافظ في الفتح (أكمل النوع الانساني الأنبياء ثم الأولياء والصديقون والشهداء) انتهى كلامه.
وقال ابن القيم في مفتاح دار السعادة: (فإن أفضل الدرجات النبوة، وبعدها الصديقية، وبعدها الشهادة وبعدها الصلاح، وهذه الدرجات الأربع هي التي ذكرها الله تعالى في كتابه في قوله(ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) انتهى كلامه.