وتعالى حتى ينظروا إلى وجهه وهو يقول: أنا الذى صدقتكم وعدي، وأتممت عليكم نعمتي، هذا محل كرامتي، فسلوني، فيسألوه الرضا، فيقول الله عزوجل: رضائي أحلكم داري وأنالكم كرامتي، فسلوني، فيسألوه حتى تنتهى رغبتهم، فيفتح لهم عند ذلك مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، إلى مقدار منصرف الناس يوم الجمعة، ثم يصعد تبارك وتعالى على كرسيه، فيصعد معه الشهداء والصديقون، أحسبه قال ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم، درة بيضاء لا قصم فيها ولا فصم، فيها ثمارها، فيها أزواجها وخدمها، فليسوا إلى شئ أحوج منهم إلى يوم الجمعة، ليزدادوا فيه كرامة، وليزدادوا فيه نظرا إلى وجهه تبارك وتعالى ولذلك دعى يوم المزيد) رواه البزار والطبراني في الأوسط.
ورواه أبو يعلى بلفظ (أتاني جبريل بمثل المرآة البيضاء فيها نكتة سوداء قلت: يا جبريل: ما هذه؟ قال: هذه الجمعة جعلها الله عيدا لك ولأمتك، فأنتم قبل اليهود والنصارى، فيها ساعة لا يوافقها عبد يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه، قال: قلت: ما هذه النكتة السوداء؟ قال: هذا يوم القيامة تقوم في يوم الجمعة، ونحن ندعوه عندنا المزيد قال: قلت ما يوم المزيد؟ قال: إن الله جعل في الجنة واديا أفيح، وجعل فيه كثبانا من المسك الأبيض، فإذا كان يوم الجمعة ينزل الله فيه فوضعت فيه منابر من ذهب للأنبياء، وكراسي من در للشهداء، وينزلن الحور العين من الغرف، فحمدوا الله ومجدوه، قال: ثم يقول الله: اكسوا اعبادي فيكسون، ويقول: أطعموا عبادي فيطعمون، ويقول: اسقوا عبادي فيسقون، ويقول: طيبوا عبادي فيطيبون، ثم يقول: ماذا تريدون؟ فيقولون: ربنا رضوانك قال: يقول: رضيت عنكم، ثم يأمرهم فينطلقون، وتصعد الحور العين الغرف، وهي من زمردة خضراء ومن ياقوتة حمراء) وإسناده صحيح كما قال البوصيري في الإتحاف.
وفي رواية الحارث بن أبي أسامة (فيشهد لهم أنه قد رضي عنهم، ويعطيهم ما سألوا وفوق رغبتهم، مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ويرتفع النبيون والصديقون والشهداء وذلك مقدار منصرفهم من الجمعة) .