فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 93

أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل) ثم تلا هذه الآية (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) ) رواه مسلم.

وروى الإمام أحمد في مسنده والنسائي عن عمار بن ياسر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في صلاته فيقول (وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك) وصححه الألباني في صحيح الجامع.

وروى ابن ماجه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور، فرفعوا رءوسهم، فإذا الرب سبحانه قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، قال: وذلك قول الله عز وجل(سلام قولا من رب رحيم) قال: فينظر إليهم وينظرون إليه، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه، حتى يحتجب عنهم، ويبقى نوره، وبركته عليهم في ديارهم) وضعفه الألباني في ضعيف الجامع.

وقد أتيح لأهل الجنة النظر إلى الله تعالى ووجهه الكريم، وذلك كل جمعة، كما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أتاني جبريل عليه السلام وفى يده مرآة بيضاء، فيها نكتة سوداء، فقلت: ما هذه يا جبريل؟ قال: هذه الجمعة يعرضها عليك ربك لتكون لك عيدا ولقومك من بعدك، تكون أنت الأول وتكون اليهود والنصارى من بعدك، قال: مالنا فيها؟ قال: لكم فيها خير، لكم فيها ساعة من دعا ربه فيها بخير هو له قسم إلا أعطاه إياه، وليس له بقسم إلا وادخر له ما هو أعظم منه، أو تعوذ فيها من شر هو مكتوب إلا أعاذه من أعظم منه، قلت: ما هذه النكتة السوداء فيه؟ قال: هذه الساعة تقوم يوم الجمعة، وهو سيد الأيام عندنا، ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد، قال قلت: لم تدعونه يوم المزيد؟ قال: إن ربك عز وجل اتخذ في الجنة واديا أفيح من المسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة نزل تبارك وتعالى من عليين على كرسيه حتى حف الكرسي بمنابر من نور، وجاء النبيون حتى يجلسوا عليها، ثم حف المنابر بكراسي من ذهب، ثم جاء الصديقون الشهداء حتى يجلسوا عليها، ثم يجئ أهل الجنة حتى يجلسوا على الكثيب، فيتجلى لهم تبارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت