فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 93

بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا وجبت له الجنة) فعجب لها أبو سعيد فقال: أعدها علي يا رسول الله فأعادها عليه، ثم قال: (وأخرى يرفع الله بها للعبد مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض) قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: (الجهاد في سبيل الله) رواه مسلم.

فأخبر في هذا الحديث أن الجهاد يرفع المجاهد مائة درجة في الجنة.

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أيضا في الحديث الآخر أن الدرجة الواحدة من هذه الدرجات تنال بإبلاغ السهم في سبيل الله، فعن أبي نجيح السلمي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من بلغ بسهم في سبيل الله فهو له درجة في الجنة، فبلغت يومئذ ستة عشر سهما) رواه النسائي والحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع.

وعن كعب بن مرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ارموا، من بلغ العدو بسهم رفع الله به درجة) فقال عبد الرحمن بن النحام: وما الدرجة يا رسول الله؟ قال: (أما إنها ليست بعتبة أمك، ما بين الدرجتين مائة عام) رواه النسائي، وصححه الألباني في التعليقات الحسان.

وهذا عمل من أعمال الجهاد، وأفاد رفعة الدرجات.

وقال تعالى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95) دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء/96] ففضل المجاهدين على القاعدين برفعة الدرجات.

وليس من شرط المجاهد أن يستشهد حتى يبلغ الفردوس، بل لو جاهد الشخص الكفار لنال الفردوس ولو لم يستشهد، ولكن بحسب جهاده ونيته وطول عمره فيه وأعماله فيه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت