فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 93

الجهاد في سبيل الله أعظم وأفضل أعمال الإسلام، فلا غرو أنه سيؤدي إلى الفردوس الأعلى ويوصل إليه، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (وأما ذروة سنامه فالجهاد) رواه الحاكم ورواه الترمذي وغيره مطولا، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، أي أعلى أعمال الإسلام فضلا وأجرا، وقد جاء أيضا أنه بالجهاد يوصل إلى الفردوس الأعلى، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة مائة درجة أعدها للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتموا الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة) رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الجنة مائة درجة بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، وإن الفردوس أعلاها درجة ومنها تفجر أنهار الجنة الأربعة ومن فوقها يكون العرش فسلوه الفردوس) رواه الترمذي، وصححه الألباني في صحيح الجامع.

فأخبر أن في الجنة مائة درجة أعدت للمجاهدين، وأن أعلى هذه المائة الفردوس الأعلى.

وجاء عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أنا زعيم - والزعيم الحميل - لمن آمن بي وأسلم وهاجر ببيت في ربض الجنة وببيت في وسط الجنة، وأنا زعيم لمن آمن بي وأسلم وجاهد في سبيل الله ببيت في ربض الجنة وببيت في وسط الجنة وببيت في أعلى غرف الجنة، فمن فعل ذلك فلم يدع للخير مطلبا ولا من الشر مهربا، يموت حيث شاء أن يموت) رواه النسائي والحاكم، وقال الذهبي صحيح على شرط البخاري ومسلم، وصححه الألباني في صحيح النسائي.

فقد بين بهذا الحديث أن الجهاد سبب للوصول إلى ربض الجنة وإلى وسط الجنة وإلى أعلى غرف الجنة، وذلك بحسب جهاد الشخص كما وكيفا، فكلما علا جهاد الشخص كما وكيفا، كلما ارتفعت درجة الشخص في الجنة، حتى يبلغ بالجهاد الفردوس الأعلى.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت