فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 93

بنفسه وماله في سبيل الله، حتى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل، فتلك ممصمصة محت ذنوبه وخطاياه، إن السيف محاء للخطايا، وأدخل من أي أبواب الجنة شاء، فإن لها ثمانية أبواب، ولجهنم سبعة أبواب، وبعضها أفضل من بعض، ورجل منافق، جاهد بنفسه وماله، حتى إذا لقي العدو، قاتل في سبيل الله عز وجل حتى يقتل، فذلك في النار، إن السيف لا يمحو النفاق) رواه أحمد والطبراني بإسناد جيد كما قال المنذري وابن النحاس، وقال الهيثمي (ورجال أحمد رجال الصحيح خلا المثنى الاملوكي وهو ثقة) ، وفي رواية للحديث لابن حبان (في جنة الله تحت عرشه) .

فالشهيد الأول هو أفضل الشهداء جعل منزلته في الجنة تحت عرش الرحمن، والذي تحت العرش هو الفردوس الأعلى كما سبق بيانه وهذا من أصرح الأدلة.

2.ومن الأدلة أيضا: أن الفردوس هو مسكن الأنبياء والصديقين والشهداء، والأدلة على ذلك ما يأتي:

أ. ما سبق ذكره في فضائل الفردوس من أنه مسكن الأنبياء والصديقين والشهداء وقد مضى ذكر الأدلة على ذلك.

ب. ويؤيد أن الفردوس هو مسكن الأنبياء والصديقين والشهداء، أنهم في أعلى الدرجات ولا درجة أعلى من الفردوس، فهذا يؤيد اجتماعهم فيه.

ت. ويؤيده أيضا حديث أنس بن مالك رضي الله عنه السابق في رؤية الله تعالى يوم الجمعة.

وهو يفيد أن الأنبياء والصديقون والشهداء عندما يعودون إلى منازلهم يصعدون معا ويرتفعون بخلاف بقية المؤمنين.

ث. ومن أعظم الأدلة على ذلك أيضا ما رود في حديث سمرة رضي الله عنه عند الطبراني في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: (قالا لي: انطلق حتى أتيا بي وسط شجرة، فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت