المكان فأنضبوه، قالت: احتفروا واستخرجوا عظام يوسف، فلما أقلوها إلى الأرض إذ الطريق مثل ضوء النهار) رواه أبو يعلى والحاكم، وقال صحيح على شرط البخاري ومسلم، ووافقه الذهبي، ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي، وصححه الألباني في الصحيحة.
وعن ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه قال: كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته بوضوئه وحاجته، فقال لي: (سل) فقلت: اسألك مرافقتك في الجنة، قال: (أو غير ذلك) ، قلت: هو ذاك، قال: (فأعني على نفسك بكثرة السجود ) ) رواه مسلم.
3.وأيضا من الأدلة أن المائة درجة - التي أعلاها الفردوس - أعدها الله تعالى للمجاهدين في سبيله كما سبق في حديث أبي هريرة، فيكون الفردوس مما أعد للمجاهدين.
وجاء عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أنا زعيم - والزعيم الحميل - لمن آمن بي وأسلم وهاجر ببيت في ربض الجنة وببيت في وسط الجنة، وأنا زعيم لمن آمن بي وأسلم وجاهد في سبيل الله ببيت في ربض الجنة وببيت في وسط الجنة وببيت في أعلى غرف الجنة، فمن فعل ذلك فلم يدع للخير مطلبا ولا من الشر مهربا، يموت حيث شاء أن يموت) رواه النسائي والحاكم، وقال الذهبي صحيح على شرط البخاري ومسلم، وصححه الألباني في صحيح النسائي.
فيدل هذا أن أعلى درجة من الجنة - وهي الفردوس - مما أعد للمجاهدين، وأفضل المجاهدين هم الشهداء، فلابد أن يكون منهم خلق في هذه الدرجة.
4.ومن الأدلة أيضا على أن الشهيد في الفردوس الأعلى قوله صلى الله عليه وسلم: (أفضل الشهداء الذين يقاتلون في الصف الأول، فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا،