وغيره.
إلا أن الترمذي [1] أخرج عن أبي بن كعب هذا المعنى من رواية [إسحاق] [2] ابن إبراهيم بن حبيب، عن محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ذر، عن سعيد بن الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب.
"والسبُّ": الشتم سبَّه يسبُّه إذا شتمه.
"وعوذوا": استعيذوا واطلبوا المعاذ وهو الملجأ والملاذ.
وسيرد المعنى أوضح من هذا في حديث أبي هريرة الثاني له.
وأخبرنا الشافعي رضي الله عنه: أخبرنا الثقة، عن الزهري، عن ثابت بن قيس، عن أبي هريرة:"أخذت الناس ريح بطريق مكة وعمر حاج فاشتدت، فقال عمر لمن حوله: ما بلغكم في الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئًا، فلبغني الذي سأل عمر عنه من أمر الريح، فاستحثثت راحلتي حتى أدركت عمر وكنت في مؤخر الناس، فقلت: يا أمير المؤمنين، أخبرت أنك سألت عن الريح، وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الريح من روح الله تأتي بالرحمة والعذاب، فلا تسبوها وسلوا الله خيرها وعوذوا به من شرها"."
هذا الحديث أخرجه أبو داود [3] : عن أحمد بن محمد المروزي وسلمة بن شبيب، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري بالإسناد.
وذكر المسند ولم يذكر قصة عمر.
وقد رواه يونس بن يزيد والأوزاعي، عن الزهري أيضًا [4] .
(1) جامع الترمذي (2252) وقال: حسن صحيح.
(2) بالأصل [النخعي] وهو تحريف والمثبت من تحفة الأشراف (1/ 30) وكذا مطبوعة الترمذي.
(3) أبو داود (5097) .
(4) المعرفة (5/ 190) .