قال: وأخبرني من لا أتهم قال: أخبرني صالح بن محمد بن زائدة [1] ، عن عمر بن عبد العزيز أنه كبر في الاستسقاء سبعًا وخمسًا، وكبر في العيدين مثل ذلك.
قال الشافعي: ونأمره أن يقرأ فيهما ما يقرأ في صلاة العيدين، فإن قرأ في الركعة الثانية {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} [2] أحببت ذلك، قال: ويخطب الإِمام في الاستسقاء خطبتين كما -يخطب في صلاة العيدين، يكبر الله فيهما ويحمد [3] ، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويكثر فيهما الاستغفار حتى يكون أكثر كلامه، ويقول كثيرًا: استغفروا ربكم إنه كان غفارًا يرسل السماء عليكم مدرارًا، ويخطب مستقبل الناس في الخطبتين، ثم يحول وجهه إلى القبلة ويحول رداء، ويحول الناس أرديتهم معه.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمارة بن غزية، عن عباد بن تميم قال:"استسقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه خميصة له سوداء، فأراد أن يأخذ أسفلها فيجعلها أعلاها؛ فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه".
هذا الحديث هكذا جاء في رواية الربيع مرسلًا [4] .
وقد أخرجه النسائي [5] : مرفوعًا عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن يزيد.
(1) زاد في الأصل [عن عمرة] بين صالح وعمر بن عبد العزيز ولم يضرب عليها الناسخ، وهي زيادة مقمحة.
(2) نوح (1) .
(3) في الأم (1/ 250) ، ونقله في المعرفة (5/ 172) بلفظ: (ويحمده) وهو الأقرب.
(4) عباد بن تميم تابعي لم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(5) النسائي (3/ 157) .