وفي أخرى [1] : عن السرح وسليمان بن داود، عن ابن وهب، عن ابن أبي ذئب بإسناد البخاري.
وأما الترمذي [2] : فأخرجه عن يحيى بن موسى [عن] [3] عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عباد، عن عمه:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج [4] يستسقي فصلى بهم ركعتين جهر بالقراءة فيهما، وحول رداءه، ورفع يديه، واستسقى، واستقبل القبلة".
وأما النسائي [5] : فأخرج الثانية عن محمد بن منصور، عن سفيان، عن المسعودي، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عباد بن تميم.
"الرداء": معروف وهو الثوب الذي يطرح على الأكتاف يلقى فوق الثياب، وهو مثل: الطيلسان إلا أن الطيلسان يكون على الرأس والأكتاف، والرداء يكون على الأكتاف وربما ترك في بعض الأوقات على الرأس، وسميت رداء كما يسمى الرداء طيلسانًا.
وتحويل الرداء: هو أن يجعل أعلاه إلى أسفل ويمينه على شماله.
وقوله في الرواية الأولى:"خرج فاستسقى"وفي الثانية"خرج يستسقي"بينهما فرق:
وذلك أن الثانية أبلغ لفظًا من الأولى, لأن"يستسقي"في موضع نصب على الحال من"خرج"أي خرج مستسقيًا، فكأن الاستسقاء له لازما في حالة خروجه، وليس كذلك قوله:"خرج فاستسقى"لأنه معطوف على"خرج"
(1) أبو داود (1162) .
(2) الترمذي (556) .
(3) في الأصل (بن) وهو تصحيف.
(4) عند الترمذي بلفظ (خرج بالناس ...) .
(5) النسائي (3/ 155) .