فقال:"لا تفعل لتصل ما عقلت فإذا غلبت فلتنم".
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري [1] ، وأبو داود [2] ، والنسائي [3] .
قال الشافعي: هذا حديث ثابت وبهذا نأمر، لما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة، وحديث أنس موافق له؛ ولما قال في حديث آخر:"اكلفوا من العمل ما لكم به طاقة".
قال الشافعي: وذلك أن مخوفا على من تكلف ما لا طاقة له به السآمة حتى يدع قليل العمل وكثيره.
وأخرج الشافعي -رضي الله عنه- في كتاب"القديم"قال: أخبرنا بعض أصحابنا، عن سفيان، عن قابوس [عن] [4] أبي ظبيان:"أن عمر بن الخطاب دخل المسجد فصلى ركعة فقيل له: ركعة؟! فقال: إنما هو تطوع من شاء زاد ومن شاء نقص".
وأخرج الشافعي -رضي الله عنه- عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه قال: حدثني من رأى أبا ذر يكثر الركوع والسجود فقيل له: أيها الشيخ! أتدرى أعلى شفع تنصرف أو على وتر؟! فقال: لكن الله يدري"."
قال الشافعي: وأخبرنا الثقفي، عن خالد الحذاء، عن رجل، عن مطرف قال:"أتيت [بيت] [5] المقدس فإذا أنا بشيخ كثير الركوع والسجود، فلما"
(1) البخاري (1150) .
(2) أبو داود (1312) .
(3) النسائي (3/ 218 - 219) .
(4) بالأصل [بن] وهو تصحيف والمثبت هو الصواب، فقد نقل البيهقي هذا الأثر في المعرفة (4/ 73) -وعنه أخذ المصنف- عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، وفي سننه الكبير (3/ 24) بنحوه وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (7794) كما صححناه.
قلت: والأثر إسناده ضعيف، أصحاب الشافعي مجاهيل، وأيضًا: قابوس بن أبي ظبيان ضعيف وانظر الميزان (3/ 367) .
(5) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل والمثبت من المعرفة للبيهقي (4/ 74) وهو مقتضى السياق.