وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ.
وقد أخرج الشافعي من رواية"المزني" [1] عنه: عن سفيان، عن الزهري، عن ابن المسيب:"أن أبا بكر وعمر تذاكرا الوتر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال أبو بكر: فأما أنا فأوتر في أول الليل، وقال عمر: أما أنا فأوتر في آخر الليل".
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"حذر هذا وقوي هذا".
وفي رواية [2] قال الشافعي: حدثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر:"متى توتر"؟."
قال: قبل أن أنام أو قال: في أول الليل.
وقال:"يا عمر، متى توتر"؟.
قال: آخر الليل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ألا أضرب لكما مثلًا؟ أما أنت يا أبا بكر فكالذي قال: أحرزت بهي وابتغى النوافل، وأما أنت يا عمر فتعمل بعمل الأقوياء" [3] .
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-: أخبرنا عبد المجيد، عن ابن جريج قال: أخبرني عتبة بن محمد بن الحارث أن كريبًا مولى ابن عباس أخبره أنه رأي معاوية صلى العشاء ثم أوتر بركعة واحدة لم يزد عليها، فأخبر ابن عباس قال: أصاب أي بني ليس أحد منا أعلم من معاوية هي واحدة أو خمس أو سبع إلى أكثر من ذلك، الوتر ما شاء الله"."
هذا حديث أخرجه البخاري [4] : عن الحسن بن بشر، عن المعافى، عن عثمان ابن الأسود، عن [ابن] [5] أبي مليكة قال: أوتر معاوية بعد العشاء
(1) السنن المأثورة (181) .
(2) السنن المأثورة (183) .
(3) قال أبو جعفر الطحاوي عقب هذه الرواية: بهي، يعني: سهمي.
(4) البخاري (3764، 3765) .
(5) سقط من الأصل وهو ثابت عند البخاري وهو الصواب.