وأما مسلم [1] : فأخرجه عن عمرو الناقد، عن سفيان بن عيينة، عن ضمرة.
وأما الترمذي [2] : فأخرجه عن قتيبة، عن أبي عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب [بن] [3] سالم، عن النعمان بن بشير قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأ بهما."
وأما النسائي [4] : فأخرجه عن قتيبة، عن مالك، عن ضمرة.
وهذا الحديث أخرجه الشافعي في كتاب"اختلافه مع مالك" [5] .
وليست القراءة في الصلوات مخصوصة ببعض القرآن دون بعض، إنما يستحب المحافظة على ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر وقوعه منه.
والمشهور عنه في صلاة الجمعة بسورة"الجمعة"و"المنافقون"، وليست الغاشية وسبح بمنزلتهما في كثرة الوقوع منه، فكان الأخذ بهما أولى.
قال الربيع: سألت الشافعي -رضي الله عنه- بأي شيء يستحب أن يقرأ في الجمعة؟. فقال: في الركعة الأولى بالجمعة، وأختار في الركعة الثانية {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} ، ولو قرأ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} أو {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} كان حسنًا، لأنه قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قرأ بها كلها.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: حدثني مسعر بن كدام، عن معبد بن خالد، عن سمرة بن جندب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه
(1) مسلم (878/ 63) .
(2) الترمذي (533) وقال: حسن صحيح.
(3) بالأصل [عن] وهو تصحيف.
(4) النسائي (3/ 112) .
(5) الأم (7/ 204 - 205) .