فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 2721

أحدهما: زوال عذره.

والثاني: أن الثانية قصيرة فاحتمل فيها القيام دون الأولى لطولها.

وقد أخرج الشافعي: فيما بلغه عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن الحسن بن صالح، عن أبي إسحاق قال: رأيت عليًّا يخطب يوم الجمعة ثم لم يجلس حتى فرغ.

قال البيهقي: يحتمل أن يكون أراد لم يجلس في حال الخطبة خلاف ما أحدث بعض الأمراء.

وقد أخرج الشافعي قال: بلغنا عن سلمة بن الأكوع أنه قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الدرجة التي تلي المستراح قائمًا ثم سلم وجلس على المستراح حتى فرغ [المؤذن] [1] من الأذان، ثم قام فخطب الخطبة الأولى ثم جلس ثم قام فخطب الثانية.

وأتبع هذا الكلام الحديث فلا أدري أحدثه عن سلمه أم شىء فسره هو في الحديث.

قال الشافعي: حدثني محمد بن عمر، عن عبد الله بن يزيد، عن إياس بن سلمة -يعني: ابن الأكوع- عن أبيه:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلس جلستين وخطب خطبيتين يوم الجمعة".

قال الشافعي: والإمام يجلس جلستين ويخطب خطبتين وهكذا السنة.

والأثر الأقوى أن حديث ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن السائب بن يزيد قال: كان الأذان الأول يوم الجمعة، حين يخرج الإمام فيجلس على المنبر في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر.

فهذا يدل على أنهم كانوا يجلسون جلسة حتى يفرغ المؤذنون من أذانهم.

(1) ما بين المعقوفتين بالأصل [المؤخر] وهو تصحيف والتصويب من"الأم" (1/ 200) ، و"المعرفة" (4/ 360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت