فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 2721

وأما أبو إسحاق: فرأى عليًّا وهو صبي فيشبه أن يكون قد تعجل بها في أول وقتها فحسبه نصف النهار من تعجيلها.

ويحتمل أن يكون خطب بهم [1] نصف النهار، ثم أتى منها ببقية الأجزاء بعد الزوال.

وقد روى زهير، عن أبي إسحاق: أنه صلى خلف عليِّ الجمعة فصلاها بالهاجرة بعد ما زالت الشمس، وأنه رآه قائمًا أبيض اللحية أجلح [2] .

-والله أعلم-.

وأخبرنا الشافعي: أخبرنا الثقة -وهو سفيان- عن الزهري، عن السائب بن يزيد: أن الأذان كان أوله للجمعة حين يجلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر، فلما كان خلافة عثمان كثر الناس أمر عثمان بأذان ثانٍ فأذن به فثبت الأمر على ذلك.

وكان عطاء ينكر أن يكون أحدثه عثمان ويقول: أحدثه معاوية -والله أعلم-.

أخبرنا الشافعي في القديم قال: أخبرنا بعض أصحابنا، عن [ابن] [3] أبى ذئب، عن الزهري فذكر بمعناه وقال في آخره: ثم أحدث عثمان الأذان الأول على الزوراء.

قال الشافعي: وأيهما كان -يعني ما أحدثه عثمان أو معاوية- فالأمر الذي كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب.

هذا حديث صحيح أخرجه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.

فأما البخاري [4] : فأخرجه عن آدم، عن [ابن] [5] أبي ذئب، عن الزهري،

(1) زاد بالأصل حرف [في] قبل [بهم] ولا وجه له، وكذا جاء بحذفها في المعرفة (4/ 336) .

(2) الجلَح: هو انحسار الشعر عن جانبي الرأس. اللسان مادة جلح.

(3) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت هو الصواب وكذا نقله عنه في المعرفة (4/ 337) .

(4) البخاري (912، 913) .

(5) ما بين المعقوفتين سقط الأصل والمستدرك من رواية البخاري وهو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت