فأما البخاري [1] : فأخرجه عن إبراهيم بن طهمان، عن الحسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين صلاة الظهر والعصر إذا كان على ظهر سير ويجمع بين المغرب والعشاء".
وأما مسلم [2] فأخرجه عن يحيى بن حبيب الحارثي، عن خالد بن الحارث، عن قرة، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن [عباس] [3] وذكر الحديث.
قال سعيد: فقلت لابن عباس: ما حمله على ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته.
قوله:"وهو بمنزله"أراد به المكان الذي قد نزله في سفرة غزوه.
وقوله:"في الزوال"أي في وقت الزوال وهو ميل الشمس عن وسط السماء من جهة الشرق إلى جهة الغرب.
وقوله في رواية البخاري:"إذا كان على ظهر سير"يريد به إذا كان مسافرًا لأنه يجمع منهما وهو سائر على الظهر، واستعار السير ظهرًا على سبيل الاتساع والمجاز، لأن المسافر كالراكب على ظهر السير.
"والحرج": الضيق والإثم وقد ذكر.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا عجل في السير جمع بين المغرب"
= ذلك.
قال الحافظ في التلخيص (2/ 48) : وحسين ضعيف، واختلف عليه فيه، وجمع الدارقطني في سننه بين وجوه الاختلاف فيه، إلا أن علته ضعف حسين.
(1) البخاري (1107) معلقً.
(2) مسلم (705/ 51) .
(3) ما بين المعقوفتين بالأصل [مسعود] وهو تحريف والصواب هو المثبت وهو الثابت عند مسلم.