-صلى الله عليه وسلم - ركب فرسًا فصرع عنه فجحش شقه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد فصلينا معه قعودًا، فلما انصرف قال:"إنما جعل الإِمام ليؤتم به، فإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا؛ وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد، فإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعين".
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه الجماعة.
فأما مالك [1] : فأخرجه إسنادًا ولفظًا إلا أنه قال:"وراءه"بدل"معه"وقال:"أجمعون".
وأما البخاري [2] : فأخرجه عن عبد الله بن يوسف، عن مالك بالإسناد ولفظ مالك.
قال البخاري: قال الحميدي: هذا منسوخ قوله:"إذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا"هذا كان في مرضه القديم، ثم صلى بعد ذلك جالسًا والناس خلفه قيامًا.
قال البخاري: ولم يأمرهم بالقعود وإنما يؤخذ بالآخر من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأما مسلم [3] : فأخرجه عن يحيى، وقتيبة، وأبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو، وزهير بن حرب، وأبي كريب، وأبي كامل جميعًا عن سفيان، عن الزهري وذكر نحو مالك.
وأما أبو داود [4] : فأخرجه عن القعنبي، عن مالك بالإسناد ولفظ مالك.
وأما الترمذي [5] : فأخرجه عن قتيبة، عن الليث، عن ابن شهاب بالإسناد ولفظ مالك.
(1) الموطأ (1/ 129 رقم 16) .
(2) البخاري (689) .
(3) مسلم (411) .
(4) أبو داود (601) .
(5) الترمذي (361) وقال: حسن صحيح.