فأما البخاري [1] : فأخرجه عن محمد بن بشار، عن غندر، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر"أن معاذ بن جبل كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يرجع فيؤم قومه، فصلى العشاء فقرأ بالبقرة فانصرف الرجل، فكأن معاذًا نال منه، فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أفتان أنت -ثلاث مرات-؟ وأمره بسورتين من أوسط المفصل. قال عمرو: لا أحفظهما."
وفي أخرى: عن آدم، عن شعبة، عن محارب بن دثار، عن جابر قال:"أقبل رجل بناضحين -وقد جنح الليل-، فوافق معاذًا يصلي فترك ناضحيه [2] وأقبل إلى معاذ، فقرأ بسورة البقرة أو النساء فانطلق الرجل وبلغه أن معاذًا نال منه، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فشكى إليه معاذًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يا معاذ، أفتان أنت؟ أفاتن أنت -ثلاث مرار؟ فلولا صليت بـ"سبح اسم ربك الأعلى"،"والشمس وضحاها"،"والليل إذا يغشى"فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة"."
وأما مسلم [3] : فأخرجه عن محمد بن عباد، عن سفيان وذكر نحو رواية البخاري الثانية.
وفي أخرى: عن قتيبة وابن رمح، عن الليث، عن أبي الزبير، عن جابر وذكر الحديث وفيه: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أتريد أن تكون فتانًا يا معاذ؟ إذا أممت الناس فاقرأ بـ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ، و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} ، و {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} .
وأما أبو داود [4] : فأخرجه عن أحمد بن حنبل، عن سفيان وذكر نحوه.
(1) البخاري (701، 705) ،
(2) عند البخاري بلفظ (ناضحه) .
(3) مسلم (465) .
(4) أبو داو (790) .