فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 2721

مع القصد إليه موجود، فكان منه بسبب وملابسة ظاهرة.

و"الكاف"في"كما"في موضع النصب لأنها صفة لمصدر محذوف، تقديره: فليتوضأ وضوءًا مثل الوضوء الذي أمره الله تعالى، ويريد بالذي أمره الله قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} الآية. وإن شئت كما أمره الله ورسوله من باقي سنن الوضوء وأحكامه، كالمضمضة والاستنشاق وغيرهما: فإن أمر الرسول أمر عن الله تعالى.

وقوله:"ثم ليكبر"يجوز كسر لام"ليكبر"وسكونها، وقد قرئ بمثلها في القرآن العزيز كقوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} [1] بالكسر والسكون، فمن كسر فعلى الأصل لأن أصل لام الأمر الكسر، ومن سَكَّنَ فلطلب الخفة.

وهذا التكبير: هو تكبيرة الإحرام والدخول في الصلاة، وهو فرض وركن من أركان الصلاة وقد تقدم بيان ذلك.

وقوله:"فإن معه شيء من القرآن قرأ به"فيه دليل على قول من لم يشترط قراءة الفاتحة في الصلاة؛ لأنه قال:"شيء من القرآن"والشيء يقع على القليل والكثير، ولكن هذا عام والأمر بقراءة الفاتحة قول خاص، والخاص يقضي على العام.

وقوله:"وليكبر ثم يركع"هذه تكبيرة الركوع؛ وليست ركنًا من أركان الصلاة بل هي مستحبة.

و"الطمأنينة": السكون والثبات على الحالة تقول: اطمأن الرجل اطمئنانًا وطمأنينة، فهو مطمئن إلى كذا أي سكن. وقوله:"أعد صلاتك فإنك لم تصل"فيه دليل على وجوب هذه الأفعال المعددة في الحديث من التكبير والقراءة والركوع والقيام والطمأنينة والسجود،

(1) الحج: [29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت