مثل: ضَرَّب من ضَربَ، وقَتَّل: من قتل، وذلك لمن يكثر وقوع الضرب والقتل منه.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر: كان يقرأ في الصبح في السفر بالعشر الأولى من المفصل، في كل ركعة بسورة.
هذا الحديث أخرجه الموطأ [1] وقال: بالعشر السور الأولى من المفصل في كل ركعة بأم القرآن.
و"العشر الأولى" [2] : يريد العشر السور الأولى، بدليل ما جاء في رواية الموطأ مصرحًا به.
و"الأُولى": تأنيث الأول وهو صفة المفرد، ولذلك وصفت به العشر حملًا على اللفظ، ولو رده إلى المعنى لقال الأُوَلِ، والجميع جائز وقد جاء به القرآن العزيز قال الله -عز وجل-: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [3] فوصف الأسماء وهي جمع اسم بالحسنى؛ وهو مفرد تأنيث الأحسن.
وكذلك قوله {قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى} [4] وقال -عز من قائل-: {تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى} [5] فوصف الجمع بالجمع.
وإنما حسن وصف الجمع بالمفرد؛ لأن اللفظ المؤنث يجوز إطلاقه على جماعة المؤنث بخلاف المذكر، ردًّا إلى لفظ جماعة المؤنث.
وقد كرر لفظة"في"في ثلاثة مواضع فقال:-
في الصبح، في السفر، في كل ركعة.
(1) الموطأ.
(2) في الأصل [وسورة العشر] والسياق غير مستقيم بها.
(3) الأعراف: [180] .
(4) طه: [51] .
(5) طه: [4] .