فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 2721

مثل: ضَرَّب من ضَربَ، وقَتَّل: من قتل، وذلك لمن يكثر وقوع الضرب والقتل منه.

وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر: كان يقرأ في الصبح في السفر بالعشر الأولى من المفصل، في كل ركعة بسورة.

هذا الحديث أخرجه الموطأ [1] وقال: بالعشر السور الأولى من المفصل في كل ركعة بأم القرآن.

و"العشر الأولى" [2] : يريد العشر السور الأولى، بدليل ما جاء في رواية الموطأ مصرحًا به.

و"الأُولى": تأنيث الأول وهو صفة المفرد، ولذلك وصفت به العشر حملًا على اللفظ، ولو رده إلى المعنى لقال الأُوَلِ، والجميع جائز وقد جاء به القرآن العزيز قال الله -عز وجل-: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [3] فوصف الأسماء وهي جمع اسم بالحسنى؛ وهو مفرد تأنيث الأحسن.

وكذلك قوله {قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى} [4] وقال -عز من قائل-: {تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى} [5] فوصف الجمع بالجمع.

وإنما حسن وصف الجمع بالمفرد؛ لأن اللفظ المؤنث يجوز إطلاقه على جماعة المؤنث بخلاف المذكر، ردًّا إلى لفظ جماعة المؤنث.

وقد كرر لفظة"في"في ثلاثة مواضع فقال:-

في الصبح، في السفر، في كل ركعة.

(1) الموطأ.

(2) في الأصل [وسورة العشر] والسياق غير مستقيم بها.

(3) الأعراف: [180] .

(4) طه: [51] .

(5) طه: [4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت