فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 2721

الله الرحمن الرحيم؛ قبل فاتحة الكتاب وبعدها؛ وسمعت المعتمر يقول ما [آلو أن] [1] أقتدى بصلاة أبي، وقال أبي: ما آلو أن أقتدي بصلاة أنس [بن مالك وقال] (1) أنس: ما آلو أن أقتدي بصلاة رسول - صلى الله عليه وسلم - [2] .

ورواة هذا الإسناد كلهم ثقات معمول بروايتهم.

وَلْنَعُدِ الآن إلى بيان معنى ألفاظ الحديث:-

أما قوله:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وعثمان يفتتحون".

فله معنيان:-

أحدهما: أنهم كانوا فيما مضى ثم رجعوا عنه، وهذه دلالة لفطة لا طائل

(1) ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل، والاستدراك من المعرفة (2/ 383) .

(2) أخرجه الدارقطني في سننه (1/ 308) ، والحاكم في المستدرك (1/ 233 - 234) كلاهما عن عثمان بن خرزاد، عن محمد المتوكل بن أبي السري به.

قال الحاكم: رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات، وكذا قال البيهقي في"المعرفة"عقب إخراجه.

قلت: لا يسلم هذا التوثيق.

محمد بن المتوكل في حفظه مقال، وهو كثير الغلط؛ فلا يحتج بما تفرد به.

وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليِّن الحديث.

وقال ابن عدي: كثير الغلط.

وقال مسلمة بن قاسم: كان كثير الوهم، وكان لا بأس به. وقال ابن وضاح: كان كثير الحفظ كثير الغلط انظر التهذيب (5/ 271) .

وقال الذهبي في الميزان (4/ 24) :

لمحمد هذا أحاديث تستنكر.

وقال أبو الطيب في تعليقه على سنن الدارقطني (1/ 309) :

وهو معارض بما رواه ابن خزيمة، والطبراني في"معجمه"، عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحسن، عن أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة وأبو بكر وعمر. ثم قال -وقد اختلف عليه -أي: محمد بن المتوكل- فيه، فقيل: عنه كما تقدم، وقيل: عنه عن المعتمر، عن أبيه، عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم وأبو بكر وعمر، هكذا أخرجه الطبراني، وقيل: عنه بهذا الإسناد وفيه الجهر كما رواه الحاكم وقال: رجاله ثقات، وتوثيق الحاكم يعارض بما ثبت في الصحيح خلافه؛ لما عرف من تساهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت