فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 2721

فعلم أنه بعينه لا غيره، وهو الذي شرح الأصول والفروع، وازدادت على مر الأيام حسنًا وبيانًا [1] .

وقد روى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنة قال:"إن اللَّه يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" [2] .

قال أحمد بن حنبل -رحمه اللَّه: نظرنا فإذا في رأس المائة الأولى عمر بن عبد العزيز، وفي رأس المائة الثانية محمد بن إدريس الشافعي.

وقال بلال الخواص: كنت في تيه بني إسرائيل وإذا رجل يماشيني فعجبت، ثم ألهمت أنه الخضر. فقلت: بحق الحق من أنت؟ قال: أنا أخوك الخضر.

قلت: أريد أن أسألك. قال: سل.

قلت: ما تقول في الشافعي؟ قال: مؤمن الأوتاد. قلت: فأحمد؟ قال: صديق. قلت: فبشر بن الحارث؟

قال: لم يخلف بعده مثله. قلت: بأي وسيلة رأيتك؟

قال: ببرك أمك [3] .

وقال مالك للشافعي: يجب أن تكون قاضيًا -وكان القضاء في ذلك الزمان أعْلى المراتب وأجلها ولا يصلح له إلا الآحاد من الناس. وقال مالك: ما يأتيني قرشي أفهم من هذا الفتى-يعني الشافعي- وكان سفيان بن عيينة إذا جاءه شيء من الفتيا والتفسير يُسأل عنهما التفت إلى الشافعي فيقول: سلوا هذا.

وروي أن ابن عيينة روى حديثًا من الرقائق فغشي على الشافعي، فقيل له: قد

(1) انظر تاريخ بغداد (2/ 61) .

(2) أخرجه أبو داود وغيره وصححه الألباني -رحمه اللَّه- في الصحيحة (599) .

(3) النكارة بادية على هذا الأثر، وبلال الخواص لم أقف له على ترجمة، وقد أخرجه أبو نعيم في الحلية

(9/ 187) مختصرًا لكنه جعلها رؤيا منامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت