"والكاف"في"بذلك": راجعة إلى هذه الأوصاف المشتملة على العبادة والإخلاص.
وقوله:"وأنا أول المسلمين"هذا حكاية لفظ إبراهيم خليل الرحمن -صلوات اللَّه عليه- وهو أول المسلمين وكذلك قال هو.
وأما قوله:"من المسلمين"فذلك يقوله من هو بعد إبراهيم، لأن كل من دان بدين الإسلام كان من جملة المسلمين.
وقد جاء في إحدى الروايات"أول المسلمين"وفي بعضها"من المسلمين"فجائز أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قال:"وأنا أول المسلمين"حكى لفظ القرآن العزيز الذي أخبر به عن إبراهيم، فقال مثل إبراهيم محافظة على لفظ القرآن وجائز أن يكون أراد أنه - صلى الله عليه وسلم - هو أول المسلمين، لأنه الذي شرع الإسلام وأرسل به.
وأما"من المسلمين"فلا لبس في أنه يريد أنه واحد منهم.
"والمسلم": اسم فاعل من أسلم يسلم، إذا انقاد وخضع، هذا هو الأصل، ثم جعل اسمًا جامعًا لأوصاف مخصوصة اشترطها الشارع، أولها: الإتيان بالشهادتين لفظًا.
وأما قوله:"اللهم"فإن أصله"يا اللَّه"فحذفت"يا"من أوله وعوضت الميم عنها في آخرها, ولذلك لا يجوز الجمع بينهما. وقد جاء في الشعر.
"وسبحانك": بمعنى تنزيهك وبرائتك، وهو مصدر.
"والباء"في"بحمدك"متعلقة بمحذوف تقديره"وبحمدك سبحت".
"والرب": المالك، والسيد، والصاحب، والمدبر، والخالق وغير ذلك إلا أنه لا يرد مطلقًا إلا على اللَّه -عز وجل- غالبًا، فأما غير اللَّه فيقال فيه رب كذا، على أنه قد جاء في الشعر على غير اللَّه تعالى مطلقًا.