وأما مسلم [1] : فأخرجه عن محمد بن المثنى وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثني [محمد بن جعفر] [2] ، عن شعبة، عن الحكم قال: سمعت أبا جحيفة قال: خرج رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بالهاجرة إلى البطحاء، فتوضأ فصلى الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، وبين يديه عَنَزَةٌ.
قال شعبة فزاد فيه: عون، عن أبيه أبي جحيفة:"فكان يمر من ورائها المرأة والحمار". وفي أخرى: عن محمد بن حاتم، عن [بهز] [3] ، عن عمر بن أبي زائدة، عن عون، عن أبيه وذكر الحديث وفيها:"ورأيت الناس والدواب يمرون بين يدي العَنَزَةِ".
وفي أخرى:"يمر بين يديه الحمار والكلب".
وأما أبو داود [4] : فأخرجه عن حفص، عن عمر، عن شعبة، عن عون، عن أبيه:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم بالبطحاء -وبين يديه عنزة- الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، يمر خلف العنزة المرأة والحمار".
وأما الترمذي [5] : فقد أخرج هذا المعنى في جملة حديث يتضمن ذكر الأذان، وقال فيه:"فخرج بلال بين يديه بالعنزة، فركزها بالبطحاء فصلى إليها رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يمر بين يديه الكلب والحمار".
وأما النسائي [6] : فأخرجه عن محمد بن منصور، عن سفيان، عن مالك بن
(1) مسلم (503) .
(2) بالأصل [جعفر بن محمد] وأظنه انقلب على الناسخ والتصويب من رواية مسلم، ومحمد بن جعفر هو: غندر ربيب شعبة، مشهور بالرواية عنه، وهو من أثبت الناس فيه.
(3) بالأصل [شهر] وهو تصحيف والصواب هو المثبت وكذا في رواية مسلم على الجادة.
(4) أبو داود (688) .
(5) الترمذي (197) وقال: حسن صحيح.
(6) النسائي (1/ 87) .