وقد كره ذلك جماعة من الصحابة والتابعين.
وكان ابن عمر: إذا سمع رجلًا يقول:"العتمة"صاح وغضب، وقال: إنما هو العشاء.
وقال مالك بن أنس: واجب أن لا تسمى إلا بما سماها اللَّه -عز وجل- ومنهم من لم يكره ذلك، لما جاء عن عائشة قالت: اعتم رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بالعتمة، وفي رواية: اعتمّ بالعشاء [1] ، ولما رواه أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا" [2] ويحتمل أن يكون النهي بعد حديث أبي هريرة.
قال الشافعي: وسمى اللَّه -عز وجل- صلاة الصبح قرآنا في قوله -تعالى- {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [3] وسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صبحًا في قوله:"من أدرك ركعة من الصبح فقد أدرك الصلاة" [4] فلا أحب أن يسمى بغير هذين الاسمين، فلا يقال: صلاة الغداة ولا غير ذلك.
(1) أخرجه البخاري (566) ، ومسلم (638) .
(2) أخرجه البخاري (615) ، ومسلم (437) .
(3) الإسراء: (78) .
(4) تقدم تخريجه.