وصل الماء إلى ما عليه من الشعر.
"وأَنْ"في قوله:"حتى إذا ظن أَنْ قد أروى"، هي المخففة من الثقيلة، التقدير: حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته.
"والظن"هنا يجوز أن يكون بمعنى العلم، وبمعنى الظن، فإنه من الأضداد؛ فإن كان بمعنى"العلم": فقد استيقن الطهارة، وإن كان بمعنى"الظن": فقد أتى بما يجب عليه شرعًا؛ فإنه لا يكلف زيادة على ذلك.
"وسائر الشيء": باقيه وهو من"السؤر": البقية، وبعض من لا علم عنده يضعها موضع الجميع وليس بصحيح، وإن كان قد كثر استعمال ذلك في الألسنة قال الشنفري:-
إذا احتملوا رأسي وفي الرأس أكثري ... وغودر عند الملتقى ثم سائري.
أي جسدي، وهو الباقي منه بعد الرأس.
"والاستبراء": استفعال من البرء، وهو طلب براءة الشيء وخَلَاصُهُ مما يتهم به ويظن فيه، ومنه"استبرأت الجارية"إذا طلبت براء رحمها من الحمل، فالمعنى حتى إذا رأى أنه قد أزال ما كان [....] [1] .
وللتطهر به صورة تخصه والتراب به وله صورة تخصه وهذه كذلك للتطهر بها صورة تخصها؛ وهي التمسح بها وتتبع بها أثر الدم.
وقوله"توضئي بها": يريد تطهري، فإن الوضوء طهارة.
"والسِّدْرُ": وَرَقُ النبق، وهو غسُولٌ معروف.
وقوله:"فتطهر"الأصل فتتطهر: فأدغم إحدى التائين في الأخرى.
وقوله:"تَطَهَّرين وتَتَبِّعينَ"الأصل فيهما تَتَطَهَّرين وتَتَتَبَّعِين فأدغم طلبًا للخفة، ويجوز أن يكون بتخفيف الطاء من تطهرين، والتاء الثانية من تتبعين
(1) وقع سقط في المخطوط.