فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 2721

وقوله:"هاؤم": بمعنى تعالوا، وهو صوت يصوّت به فيفهم منه معنى"خذ".

وقوله"فأجابه بنحوٍ من صوته": يشبه أن تكون تعلية النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع صوته، حتى كان مثل صوته أو نحوه، لفرط رأفته وشفقته على أمته.

وفي ذلك: دليل على استحباب احتمال دالَّةِ [1] التلامذة؛ والصبر على أذاهم لما يرجى لهم من حميد العاقبة والإصلاح.

"وويح": كلمة تقال لمن يُشْفَقُ عليه أو يرحم، بخلاف"ويل"فإنها تقال لمن ينكر عليه ويغضب، تقول: ويح لزيد، وويل لزيد، فترفعها على الابتداء، وتقول: ويحًا لزيد، وويلًا لزيد، فتنصبها بإضمار فعل، كأنك قلت: أَلْزَمَهُ اللَّه ويحًا وويلًا ونحو ذلك، ولك أن تقول:

ويحك وويح زيد، وويلك وويل زيد، بالإضافة فتنصبهما أيضًا بإضمار فعل.

"وغض الصوت": إخفاؤه، تقول: غَضَّ صَوْتَهُ ومن صوته أي خفضه، وكل شيء كفْته فقد غضضته، والأمر منه في لغة الحجاز اُغْضُضْ، وفي لغة نجد غُضَّ.

وفي قوله"المرء مع من أحب": دليل على أنه أقام المحبة؛ والمشايعة في الخير والطاعة مقام العمل بها، في اشتراك المحب والمحبوب معًا في الثواب والعقاب في يوم [2] .

"ولمَّا": هنا حرف جزم مثل:"لم"تقول: لم يَقُمْ زيد، ولما يَقُمْ بكر.

وقوله"لما يلحق بهم": يريد أنه لم يلحقهم في الطاعة والعبادة والخير،

(1) أي: انبساطهم.

(2) كذا بالأصل ولعله سقط قوله (القيامة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت