فهرس الكتاب

الصفحة 2687 من 2721

مشرفان، وقد يكون بن سندي جبلين.

وقوله:"لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم"إظهارًا لموافقتهم وميله إليهم، ورغبته في الانضمام معهم، ومتابعة لهم دون الناس كلهم، وأنه لما قال:"لولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار"ولم يمكنه أن يترك المهاجرين أتبع الكلام بسلوكه مسلك الأنصار وموافقته لهم في ذلك.

وأخبرنا الشافعي: أخبرنا سفيان، عن عمرو، عن جابر بن عبد الله قال: كنا يوم الحديبية ألفًا وأربعمائة، فقال لنا النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنتم اليوم خير أهل الأرض"قال جابر: لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة. هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري ومسلم.

فأما البخاري [1] : فأخرجه عن قتيبة، عن سفيان.

وأما مسلم [2] : فأخرجه عن سعيد بن عمرو [الأشعثي] [3] وسويد بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم وأحمد بن عبدة، عن ابن عيينة.

ويوم الحديبية: يوم معروف كان في سنة [ست] [4] من الهجرة، توجه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى مكة معتمرين فصدهم المشركون.

والشجرة المذكورة في هذا الحديث: شجرة سمر كانت هناك بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه تحتها على أن لا يفروا، وقيل: بايعهم على الموت معه.

وهذا من الأحاديث التي تشهد بفضل الصحابة وخاصة لأهل الحديبية فإنهم أهل بيعة الرضوان بقوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ الله عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [5] .

(1) البخاري (4840) .

(2) مسلم (1856) .

(3) في الأصل [الأشعري] والمثبت من صحيح مسلم.

(4) أثبتها ليستقيم السياق.

(5) [الفتح: 18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت