فهرس الكتاب

الصفحة 2480 من 2721

شرح فقد تقدم.

وأخبرنا الشافعي: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي أوفى قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نبيذ الجر الأخضر والأبيض والأحمر".

هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري والنسائي.

أما البخاري [1] : عن موسى بن إسماعيل، عن عبد الواحد، عن أبي إسحاق الشيباني، عن ابن أبي أوفى قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجر الأخضر، قلت: أنشرب في الأبيض؟ قال: لا.

وأما النسائي [2] : فأخرجه عن محمود بن غيلان، عن أبي داود، عن شعبة، عن الشيباني مثل البخاري إلا أنه قال: لا أدري وفي أخرى له: نهى عن نبيذ الجر الأخضر والأبيض.

الجر والجرة سواء، والأحمر والأبيض يريد: المدهونة بهذه الألوان.

وإنما نهى عنها: لأنها تسرع فيها الشدة لأن مسامها مشدودة بالدهن والأصباغ، فتقوى شدتها وتسرع ولا يشعر صاحبها فيكون على غرر من شربها. وقد اختلف العلماء في هذا:-

فقال قوم: كان هذا في صدر الإسلام ثم نسخ بحديث بريدة الأسلمي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كنت نهيتكم عن الأوعية، فاشربوا في كل وعاء؛ ولا تشربوا مسكرًا" [3] وهذا أصل الأقاويل.

وقال قوم: التحريم باق، فلا تنبذ في هذه الأوعية. وإليه ذهب مالك وأحمد وإسحاق، وروي عن ابن عمر وابن عباس.

(1) البخاري (5596) .

(2) النسائي (8/ 304) .

(3) أخرجه مسلم (1977) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت