والحناتم: جمع حنتم وهي جرار كانوا يجلبون فيها الخمر إلى المدينة.
قيل: إنها كانت خضراء.
والنقير: خشبة أو جذع ينقر وينبذ فيه.
قال أبو عبيد: قد جاء تفسير هذه الأوعية عن أبي بكرة أنه قال: أما الدباء فإنا معشر ثقيف كنا بالطائف نأخذ الدباء، فنجرد فيها عناقيد العنب ثم ندقها حتى تهدر ثم تموت.
وأما النقير: فإن أهل اليمامة كانوا ينقرون أصل النخلة ثم ينبذون الرطب والبسر ويدعونه حتى يهدر ثم يموت.
وأما الحنتم: فجرار كانت تحمل إلينا فيها الخمر من الرطب والبسر.
وأما المزفت: فهذه الأوعية التي فيها الزفت.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا سفيان قال: سمعت الزهري يقول: سمعت أنسا يقول:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الدباء والمزفت أن ينبذ فيه".
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري ومسلم والنسائي.
أما البخاري [1] : فأخرجه تعليقًا [2] قال: وعن الزهري حدثني أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تنبذوا في الدباء ولا في المزفت"وكان أبو هريرة يلحق معها الحنتم والنقير.
وأما مسلم [3] : فأخرجه عن عمرو الناقد، عن سفيان.
وأما النسائي [4] : فأخرجه عن قتيبة، عن الليث، عن الزهري وقال: أن ينبذ فيها.
(1) البخاري (5587) .
(2) بل أخرجه موصولًا بالإسناد السابق
قال الحافظ في الفتح (10/ 47) :
هو من رواية شعيب أيضًا عن الزهري، وهو موصول بالإسناد المذكور ....
(3) مسلم (1992) .
(4) النسائي (8/ 305) .