والشريطة الثانية: الخروج عن قبضة الإمام.
والشريطة الثالثة: أن يكون لهم تأويل سائغ، وهو أن تقع لهم شبهة يعتقدون به الخروج عن طاعة الإمام.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا ابن عيينة، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عون، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ومن قتل دون ماله فهو شهيد".
هكذا أخرجه في كتاب"جراح العبد"، وعاد أخرجه في كتاب"قتال أهل البغي" [1] بالإسناد المذكور وأسقط الواو التي قبل"من".
هذا طرف من حديث صحيح، أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي.
أما أبو داود [2] : فأخرجه عن هارون بن عبد الله، عن أبي داود [عن إبراهيم ابن سعد، عن أبيه، عن أبي عبيدة] [3] بن محمد بن عمار بن ياسر، عن طلحة بن عبد الله، عن سعيد بن زيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله، أو دون دمه، أو دون دينه فهو شهيد".
وأما الترمذي [4] : فأخرجه عن عبد [ابن] [5] حميد، عن يعقوب بن إبراهيم ابن سعد، عن أبيه مثل أبي داود قال:"من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد".
وأما النسائي [6] : فأخرجه عن إسحاق بن إبراهيم وقتيبة، عن سفيان بإسناد الشافعي.
(1) الأم (6/ 30) ، (4/ 215) .
(2) أبو داود (4772) .
(3) سقط من الأصل والمثبت من أبي داود تحفة الأشراف (4/ 5) .
(4) الترمذي (1421) وقال: حسن صحيح.
(5) من الترمذي.
(6) النسائي (6/ 115) .