فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 2721

"والرجل": هو المفعول الذي صيغ الفعل له بهذه الصيغة، كأنه قال: وقع إليه حال الرجل.

ولم يرد الرجل خاصة دون المرأة، إنما أراد الرجال والنساء جميعًا؛ لأن هذا الفعل يتعلق بالقُبُلَيْنِ [1] .

"ويخيل": من خلت الشيء أخاله، إذا ظننته وتوهمته، وخُيِّلَ إليَّ كذا: أي وقع في خيالي وظني وألقي في نفسي.

"والشيء": اسم عام يتناول كل موجود عند من يقول: إن المعدوم ليس بشيء، وهم أهل الحق من السنة والجماعة.

وذهبت المعتزلة ومن قال قولهم: إلى أن المعدوم شيء.

فهو على قولهم يتناول المعدوم والموجود.

والمراد به في الحديث: الكناية عن الريح الخارجة من الدبر.

"والانفتال": الانصراف عن الشيء إلى خلاف الجهة المطلوبة، والغرض به في الحديث أيضًا الصلاة؛ والخروج منها الرجوع إلى الحالة التي كان عليها قبل الصلاة. وهو من فتلت الحبل إذا لويته.

وقوله:"حتى يسمع صوتًا"يريد به الضرطة، ويريد بالريح الفساء، والريح تقع على الرائحة.

وأراد بقوله:"أو يجد ريحًا"أن يشمها، وهو من وجدت الشيء أجده إذا أصبته.

وهذا التعليق بسماع الصوت، وشم الرائحة معناه: حتى يتيقن الحدث، فإنه قد يكون أصم فلا يسمع وأبكم فلا يشم.

وإنما ذكر السماع والشم، لأنهما من توابع هذا الحديث، فإنه لا يخلو عن

(1) القُبل: بضمتين خلاف الدبر وهو الفرج من الذكر والأنثى. اللسان مادة: قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت