فهرس الكتاب

الصفحة 2302 من 2721

بحقها"والزكاة من حق المال. فعمر نظر إلى أول الحديث فاستدل به ولم يعتبر آخره، وأبو بكر جمع بين أول الحديث وآخره ولذلك سلَّم إليه، وقال: فعرفت أنه الحق."

وقد ذكر العلماء وجوهًا من الاستدلالات والفوائد منها:-

وجوب الزكاة. فإنه لم يقرهم على منعها، فإنه روي عنهم أنهم قالوا: والله ما كفرنا بعد إيماننا وإنما بخلنا بأموالنا.

ومنها: أن للإمام أن يقاتل الرعية على منعهم حقًا من الحقوق الشرعية.

ومنها: جواز المناظرة في الأحكام. فإن أبا بكر وعمر تناظرا وتحاجا في هذه المسألة.

ومنها: جواز القول بالعموم. فإن عمر احتج بالحديث وعمومه:"حتى يقولوا: لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم".

ومنها: جواز القياس. فإن أبا بكر قال: والله لا أفرق بين الصلاة والزكاة، وهذا قياس للزكاة على الصلاة.

ومنها: تخصيص العموم بالقياس فإنه قابله بذلك.

ومنها: أن الإمام إذا قال قولًا كان لغيره مناظرته عليه.

ومنها: أن خلاف الواحد للجماعة خلاف. فإن أبا بكر أقام على ذلك وخالفوه ثم رجعوا إلى قوله، ولذلك قال عمر: فعرفت أنه الحق.

ومنها: أن الصحابة إذا اختلقوا على قولين؛ ثم أجمعوا على أحدهما صار ذلك أجماعًا وسقط الخلاف الذي كان بينهم كأن لم يكن.

ومنها: ظهور فضل أبي بكر وشجاعته. فإنهم أشاروا عليه بترك قتالهم فأبى.

ومنها: أن الخطاب الوارد في القرءان العزيز مواجهة للنبي - صلى الله عليه وسلم - تشاركه فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت