يعول إذا كثر عياله، وهذا يؤيد ما ذهب إليه الشافعي لأن الكسائي لا يحكي عن العرب إلا ما حفظه وضبطه.
قال الأزهري: وقول الشافعي نفسه حجة لأنه عربي اللسان فصيح اللهجة، وقد اعترض عليه بعض المتحذلقين فخطأه وقد عجل ولم يتثبت فيها.
قال: ولا يجوز للحضري أن يعجل إلى إنكار ما لا يعرفه من كلام العرب.
أخبرنا الشافعي: أخبرنا ابن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال:"جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، عندي دينار؟ قال:"أنفقه على نفسك"قال: عندي آخر؟ قال:"أنفقه على ولدك". قال: عندي آخر؟ قال:"أنفقه على أهلك". قال: عندي آخر؟ قال:"أنفقه على خادمك"فقال: عندي آخر؟ قال:"أنت أعلم". ثم قال سعيد: ثم يقول أبو هريرة إذا حدث بهذا الحديث: يقول ولدك: أنفق عليّ إلى من تكلني؟ تقول زوجتك: أنفق علي أو طلقني، يقول خادمك: أنفق علي أو بعني."
هذا الحديث أخرجه أبو داود والنسائي.
أما أبو داود [1] : فأخرجه عن محمد بن كثير، عن سفيان بالإسناد قال: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصدقة فقال رجل: عندي دينار وذكر الحديث وفيه:"على زوجتك أو زوجك"، وفيه:"أنت أبصر"وفيه:"تصدق"بدل:"أنفق"في المواضع كلها ولم يذكر كلام أبي هريرة.
وأما النسائي [2] : فأخرجه عن عمرو بن علي، ومحمد بن مثنى، عن يحيى عن ابن عجلان مثل أبي داود.
(1) أبو داود (1691) .
(2) النسائي (5/ 62) .