فأما البخاري [1] : فأخرجه عن يحيى بن قزعة، عن مالك.
وأما النسائي [2] : فأخرجه عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، عن ابن القاسم، عن مالك.
وهو مؤكد لما سبق من الأحاديث الدالة على أن عدة المتوفى عنها زوجها الحامل بالوضع.
قال الشافعي: ودلت السنة على أن الأشهر لغير الحوامل، فإن الطلاق والوفاة في الحوامل المعتدات سواء، وأن أجلهن كلهن أن يضعن حملهن.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر"أنه سئل عن المرأة يتوفى عنها زوجها وهي حامل، فقال ابن عمر: إذا وضعت حملها فقد حلت."
فأخبره رجل من الأنصار أن عمر بن الخطاب قال: لو ولدت وزوجها على سريره لم يدفن لحلت"."
هذا الحديث أخرجه مالك في الموطأ [3] هكذا.
وقوله:"على سريره"يريد النعش الذي يحمل عليه الميت.
وهذا القول من عمر -رضي الله عنه- مبالغة في الحكم بأن العدة تنقضي بالوضع، فإنها تحل للأزواج ولو كان الوضع قبل أن يدفن زوجها -والله أعلم.
(1) البخاري (5320) .
(2) النسائي (6/ 190) .
(3) الموطأ (2/ 460 - 461 رقم 84) .