سواء كان قبل انقضاء الأشهر أو بعدها. وروى مثل ذلك عن ابن عمر وأبي هريرة وهو قول عامة الفقهاء.
وحكى عن علي، وابن مسعود: أنها تعتد بآخر الأجلين وقال الشافعي فيما بلغه عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي الضحى عن علي أنه قال: الحامل المتوفى عنها زوجها تعتد بآخر الأجلين.
أورده فيما ألزم العراقيين في خلاف علي، وإنما رغب عنه لما مضى من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي هي حجة على الخلق.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه"أن سبيعة بنت الحارث الأسلمية وضعت بعد وفاة زوجها بليال، فمر بها أبو السنابل بن بعكك فقال: قد تصنعت للأزواج، إنها أربعة أشهر وعشرًا، فذكرت ذلك سبيعة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"كذب أبو السنابل -أو ليس كما قال أبو السنابل- قد حللت فتزوجي"."
هكذا أخرجه الشافعي في كتاب الرسالة منقطعًا، وهو حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، موصولًا إلى سبيعة.
أما البخاري [1] : فأخرجه عن يحيى بن بكير، عن يزيد وعن يونس معًا، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن أبيه، عن عمر بن عبد الله الأرقم، عن سبيعة.
وأما مسلم [2] : فأخرجه عن أبي الطاهر وحرملة، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري مثل البخاري.
وأما أبو داود [3] : فأخرجه عن سليمان بن داود المهري، عن ابن وهب، عن
(1) البخاري (5319، 3991) وراجع إسناده هناك.
(2) مسلم (1484) .
(3) أبو داود (2306) .