من أمر المتلاعنين، قال: فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم:"قد قضى فيك وفي امرأتك"قال: فتلاعنا وأنا شاهد، ثم فارقها عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكانت سنة بعدهما أن يفرق بين المتلاعنين، وكانت حاملًا فأنكرها، فكان ابنها يدعى إلى أمه.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه سمعت سعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن جاءت به أشقر سبطًا فهو لزوجها، وإن جاءت به أديعج فهو للذي يتهمه"قال: فجاءت به أديعج.
أخرج الشافعي هذه الروايات جميعًا في كتاب اللعان، وعاد أخرج الروايتين الأخريين في كتاب اختلاف الحديث، إلا أنه قال: إن جاءت به أشعر سبطًا، وإن جاءت به أديعج جعدًا.
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه الجماعة إلا الترمذي.
أما مالك [1] : فأخرج الرواية الأولى بالإسناد.
وأما البخاري [2] : فأخرجه عن يحيى، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سهل. وذكر الرواية الثالثة.
وأما مسلم [3] : فأخرجه عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق برواية البخاري ولم يذكر في روايته الصفات.
وأما أبو داود [4] : فأخرجه عن محمد بن جعفر الوركاني، عن إبراهيم بن سعد بالإسناد.
وأما النسائي [5] : فأخرجه عن محمد بن معمر، عن أبي داود، عن
(1) الأم (5/ 124 - 125) .
(2) البخاري (5309) ، (5308) .
(3) مسلم (1492/ 3) .
(4) أبو داود (2248) .
(5) النسائي (5/ 170 - 171) .