تكوني بكرًا، فيكون لك سبع فعلت، وإن لم تريدي عفوه وأردت حقك فهو ثلاث. قال: فهل له وجه غيره؟ قلت: لا، إنما يخير من له حق يشركه فيه غيره، في أن يترك من حقه.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا مالك، عن حميد، عن أنس أنه قال:"للبكر سبع وللثيب ثلاث".
وقد رواه المزني، عن الشافعي، عن عبد الوهاب، عن حميد، عن أنس أنه قال:"للبكر سبع وللثيب ثلاث، فَتِلْكُم السنة".
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه الجماعة إلا النسائي.
فأما مالك فأخرجه في"الموطأ" [1] إسنادًا ولفظًا.
وأما البخاري فأخرجه [2] عن مسدد، عن بشر -وابن المفضل- عن خالد، عن أبي قلابة، عن أنس -ولو شئت أن أقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لقلت ولكن- قال:"السنة إذا تزوج البكر أقام عندها سبعًا، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا".
وله في أخرى [3] عن يوسف بن راشد، عن أبي أسامة، عن سفيان، عن أيوب وخالد، عن أبي قلابة، عن أنس قال:"من السنة ...."وذكر الحديث.
قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت إن أنسًا رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأما مسلم فأخرجه [4] عن يحيى بن يحيى، عن هشيم، عن خالد، عن أبي قلابة ... وذكر نحو البخاري، وقال فيها: قال خالد: لو قلت: إنه رفعه ... فيه أن القائل خالد، وهو خالد الحذاء.
(1) الموطأ (1103) .
(2) البخاري (5213) .
(3) البخاري (5214) .
(4) مسلم (1461) .