فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 2721

فأخبره ذلك طارق .... فإن ذلك الحائط لبني المعمر حتى اليوم، وهذا الحديث [استدل] [1] به الشافعي على ما رواه عنه المزني من جواز العمري لمن وُهبت له، وأنها تكون له في حياته، ولورثته إذا مات، وإن لم يقل:"ولعقبه"إذا قبضها المعتمر.

وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار وحميد الأعرج، عن حبيب بن [أبي] [2] ثابت قال:"كنت عند ابن عمر، فجاءه رجل من أهل البادية، فقال: إني وهبت لابني ناقة [حياته] [3] ، وإنها تناتجت إبلًا، فقال ابن عمر: هي له حياته وموته. فقال: إني تصدقت عليه بها، فقال: ذلك أبعد لك منها".

وأخبرنا الشافعي، أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن حبيب بن أبي ثابت ... مثله إلا أنه قال:"أضنت واضطربت".

"تناتجت"تفاعلت من النتاج: الولادة، و"إبلًا"منصوب على التمييز، ويريد به الكثرة أي أن نتاجها صار إبلًا، و"الإبل": الجماعة من البعران، ومنه المثل المضروب:"الذود إلى الذود إبل"فكأنه لما رأى نتاجها قد كثر حتى صار إبلًا أراد الرجوع فيه، فقال له ابن عمر: هي له في حياته ومماته، وذلك أنه جعلها بمنزله العمرى لأنها هبة، فأعطاها حكمها، فلما سمع قول ابن عمر، قال:"إني تصدقت بها عليه"ظنًّا منه أنها تعود إليه، فقال له:"ذلك أبعد لك منها"لأن الصدقة في باب العطاء وانقطاع الملك من الهبة.

(1) ليست في"الأصل"، والسياق يقتضيها.

(2) ليست في"الأصل"، والمثبت من مسند الشافعي ومصادر ترجمته.

(3) في"الأصل": حياتها، والمثبت من مسند الشافعي و"الأم" (4/ 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت