فهرس الكتاب

الصفحة 1848 من 2721

مسماة ملك بها بضع امرأة؛ فدل على تجويز الإجارة، وأن لا بأس بها على الحجج إن كان على الحجج استأجره، وقد قيل استأجره على أن يرعى له، والله أعلم.

قال: فمضت بها السنة، وعمل بها غير واحدٍ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يختلف أهل العلم ببلدنا -علمته- في إجازتها، وعوام فقهاء الأمصار.

ثم قال: أخبرنا مالك ... وذكر هذا الحديث عن رافع.

وأما الحديث الذي أورده في كتاب"الرسالة"فإنه استدل به على قبول خبر الواحد قال: فابن عمر ترك منفعة له لم يكن يرى بها بأسًا؛ لخبر رجل واحدٍ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يتوسع إذ بلغه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخبر واحد لا يتهمه أن يخابر، ورأيه كان قبل الخبر لا بأس به.

و"المخابرة"المزارعة على نصيب معين، من الخبار، وهي الأرض اللينة، فهي مفاعلة من ذلك، وقيل: إن أصلها من خيبر؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقر خيبر في يد أهلها على أن لهم النصف من ثمارهم، أي عاملهم في خيبر، فهذا معنى قولهم في تفسير المخابرة: إنها كراء الأرض بالثلث، والربع، وغيرهما من الأنصباء.

وظاهر لفظ الشافعي -رضي الله عنه-: أنه فرق بينْ المخابرة والمزارعة، فإنه قال: وَدَلَّت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نهيه عن المخابرة على أن لا تجوز المزارعة على الثلث والربع.

قال أصحابه: المخابرة أن تكون من رب الأرض وحدها، ومن الأكاّر البذر والعمل، والمزارعة أن تكون الأرض والبذر من واحد، والعمل من الآخر.

ومن الأصحاب من قال: هما عبارة عن عقد واحد وهو الأكثر والأشهر، فإن تعاقدا على أن يكون لصاحب الأرض أو للعامل زرع بعينه يشترط على ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت