{ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ [أَحْسَنُ] [1] فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} والإضرار مصدر أَضَرَّ به إضرارًا، والمعنى قريب من الأول.
وقيل لمالك بن أنس رحمه الله تعالى: ما الضرر والضرار؟ قال: ما أضر بالناس في طريق أو بيع أو غير ذلك، قال: ومثل هؤلاء الذين يطلبون العلم فيضر بعضهم بعضًا حتى يمنعني ذلك أن أجيبهم.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره".
قال: ثم يقول أبو هريرة:"ما لي أراكم عنها معرضين؟ والله لأرمين بها بين أكتافكم".
وقد رواه المزني عنه بالإسناد وقال:"خَشَبَهُ"من غير تنوين.
قال أبو جعفر الطحاوي: هكذا قرأه المزني علينا"خشبه"وهو الصواب.
وقال يونس بن عبد الأعلى: عن ابن وهب، عن مالك:"خشبةً"بالتنوين.
وأخرج المزني -أيضًا- عن الشافعي، عن سفيان، عن الزهري بالإسناد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] :"إذا استأذن أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره لا يمنعه. فلما حدثهم أبو هريرة نكسوا رءوسهم، فقال: أراكم عنها معرضين، وأما والله لأرمين بها بين أكتافكم".
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه الجماعة إلا النسائي.
(1) زاد في"الأصل"بعدها: السيئة، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، والآية من سورة فصلت رقم (34) .
وأما الآية الأخرى {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ} فهي من سورة المؤمنون رقم (96) .
(2) سقطت من"الأصل".