فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 2721

{ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ [أَحْسَنُ] [1] فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} والإضرار مصدر أَضَرَّ به إضرارًا، والمعنى قريب من الأول.

وقيل لمالك بن أنس رحمه الله تعالى: ما الضرر والضرار؟ قال: ما أضر بالناس في طريق أو بيع أو غير ذلك، قال: ومثل هؤلاء الذين يطلبون العلم فيضر بعضهم بعضًا حتى يمنعني ذلك أن أجيبهم.

وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره".

قال: ثم يقول أبو هريرة:"ما لي أراكم عنها معرضين؟ والله لأرمين بها بين أكتافكم".

وقد رواه المزني عنه بالإسناد وقال:"خَشَبَهُ"من غير تنوين.

قال أبو جعفر الطحاوي: هكذا قرأه المزني علينا"خشبه"وهو الصواب.

وقال يونس بن عبد الأعلى: عن ابن وهب، عن مالك:"خشبةً"بالتنوين.

وأخرج المزني -أيضًا- عن الشافعي، عن سفيان، عن الزهري بالإسناد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] :"إذا استأذن أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره لا يمنعه. فلما حدثهم أبو هريرة نكسوا رءوسهم، فقال: أراكم عنها معرضين، وأما والله لأرمين بها بين أكتافكم".

هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه الجماعة إلا النسائي.

(1) زاد في"الأصل"بعدها: السيئة، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، والآية من سورة فصلت رقم (34) .

وأما الآية الأخرى {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ} فهي من سورة المؤمنون رقم (96) .

(2) سقطت من"الأصل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت