فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 2721

عن هشام بن عروة، عن عمرو بن خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن خزيمة ابن ثابت قال:"سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الاستطابة؟ فقال: بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع".

قال أبو داود: كذا رواه ابن نمير، عن هشام.

وقد روى الشافعي في القديم، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه"أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الاستطابة؟ فقال: أَوَلَا يَجِدُ أَحَدُكُم ثَلَاثَةَ أحجارٍ".

وهذا مرسل [1] .

"الرجيع": النجو، إنما سُمِّي رجيعًا لرجوعه عن حال الطهارة إلى الاستحالة والنجاسة.

وهذا الحديث الذي ذكرناه عن أبي هريرة، يشد قول من ذهب إلى العمل به.

وقوله:"ليس فيها رجيع": أي ليس واحد من الأحجار رجيعًا لما قدمنا بيانه في الحديث الأول.

وقد اختلف النحويون في"ليس"فذهب قوم: إلى أنها حرف يفيد النفي.

وذهب الأكثرون: إلى أنها فعل غير منصرف، معدود في أخوات كان وهي تعمل عملها، فترفع الاسم وتنصب الخبر، تقول: ليس زيد قائمًا.

واضطرب قول أبي علي الفارسي فيها فقال مرة: فعل، ومرة: حرف، ومات وهو يقول: إنها حرف.

وأصلها لَيِسَ -بكسر الياء- فسكنت استثقالًا, ولم تُقلَبْ ألفًا لأنها

(1) أخرجه مالك في الموطأ (1/ 54 رقم 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت