فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 2721

"والمحق": الإبطال والمحو، ومحقه الله: أذهب بَرَكَتَهُ،"وأمحقه"لغة فيه رديئة.

"والوجوب": الثبوت، وفي رواية الشافعي:"وجبت البركة في بيعهما"وفي رواية غيره:"بورك لهما في بيعهما"فالأول جعل الفعل للبركة كأنها هي التي تجب بالصدق والبيان، والثاني جعل البركة مفعولة، ولما قال:"وجبت البركة في بيعهما"قال:"محقت بركة بيعهما"للازدواج أيضًا، فالأول أطلق البركة والثاني أضافها.

وأخبرنا ابن عيينة، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه قال:"خَيَّرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا بعد البيع، فقال الرجل: عَمْرَكَ الله، ممن أنت؟! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: امرؤ من قريش"قال:"فكان أبي يحلف: ما الخيار إلا بعد البيع".

هذا الحديث هكذا أخرجه الشافعي -رضي الله عنه- مرسلًا، وقد جاء بعضه في الترمذي [1] مسندًا عن جابر من طريق أخرى: عن [عمرو] [2] بن حفص، عن ابن وهب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خير أعرابيًّا بعد البيع".

"عمْرَك الله"ترد في الكلام ويراد بها القسم، والعَمْر -بفتح العين- هو العُمر، ولا يستعمل في الدعاء والقسم إلا مفتوحًا، تقول في الدعاء: عَمْرَك الله، فالعَمْرَ واللهَ منصوبان، تقديره أسأل الله تعميرك، وأن يطيل عمرك.

قال عمر بن أبي ربيعة:

أَيُّها المُنْكِحُ الثُّرَيَّا سُهَيْلًا ... عَمْرَكَ اللهَ كيف يلتقيان

(1) الترمذي (1249) .

(2) في"الأصل":"عمر"والمثبت من جامع الترمذي، وهو عمرو بن حفص الشيباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت