قال في القديم: يملك، وبه قال مالك؛ إلا أنه قال: يملك مطلقًا ملكًا ضعيفًا لا يساوي الحرفية؛ لأن لسيده انتزاعه منه، وإليه ذهب أبو داود، وأهل الظاهر، وهو إحدى الروايتين عن أحمد.
وقال في الجديد: لا يملك، وبه قال أبو حنيفة، والثوري، وإسحاق، والرواية الأخرى عن أحمد.
ولفظ هذا الحديث يشهد بصحة القول الجديد؛ لأنه قال:"فماله للبائع"ولو كان له لمَاَ مَلَّكُه لسيده.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من باع نخلًا بعد أن تؤبر فثمرها للبائع إلا أن يشترط المبتاع".
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من باع نخلًا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع".
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه الجماعة إلا النسائي.
فأما مالك فأخرج الثانية إسنادًا ولفظًا [1] .
وأما البخاري فأخرجه [2] عن عبد الله بن يوسف وأما مسلم [3] فأخرجه عن يحيى بن يحيى.
وأما أبو داود فأخرجه [4] عن القعنبي جميعًا عن مالك.
وأخرج أبو داود الأولى [5] عن أحمد بن حنبل، عن سفيان.
وأما الترمذي فأخرجه [6] عن قتيبة، عن الليث عن الزهري، وزاد قصة العبد.
(1) الموطأ (1279) .
(2) البخاري (2204) .
(3) مسلم (1543) .
(4) أبو داود (3434) .
(5) أبو داود (3433) .
(6) الترمذي (1244) .