المتوقع في الرطب إذا يبس؛ فيكون الرطب أنقص من التمر، وإذا قلنا: إن البيضاء في رطب السلت فإنها إذا يبست تنقص، ولفظ الحديث أنه قال:"أيهما أفضل؟ فقالوا: البيضاء"وهذا نقض لقول من ذهب إلى أن البيضاء رطب السلت فإنها تكون مفضولة لا فاضلة.
قال الشافعي في هذا الحديث: رأى سعيد نفسه أنه كره البيضاء بالسلت؛ فإن كرهها نسيئة فذلك موافق لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبه نأخذ، ولعله إن شاء الله كرها لذلك، وإن كان كرهها متفاضلًا فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أجاز بيع البر بالشعير [متفاضلًا] [1] وليس في قول أحد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة.
قال: وفي حديثه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دلائل منها: أنه سأل أهل العلم بالرطب عن نقصانه، فينبغي للإمام إذا حضره أهل العلم بما يرد عليه أن يسألهم عنه.
ومنها: أنه - صلى الله عليه وسلم - نظر في معقب، الرطب فلما كان ينقص لم يجز بيعه بالتمر، وقد حَرَّم أن يكون التمر بالتمر إلا مثلا بمثل.
وكذلك دَلَّ أن لا يجوز رطب [برطب] [2] لأن الصفقة وقعت ولا يعرف كيف يكونان في المتعقب.
(1) في"الأصل": متفالًا، وهو تحريف، والمثبت من"المعرفة" (8/ 62) .
(2) في"الأصل": برطل، وهو تحريف، والمثبت من"المعرفة".