فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 2721

رَبَّكُمُ الله الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ في سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [يونس: 3] وقال في تنزيل السجدة: {إِنَّ رَبَّكُمُ الله الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ في سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [السجدة: 2] .

وقال اللَّه تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ في سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7] .

فنحن نؤمن بخبر اللَّه -جل وعلا-: أن خالقنا مستوٍ على عرشه، لا نبدل كلام اللَّه، ولا نقول قولًا غير الذي قيل لنا، كما قالت المعطلة الجهمية: إنه استولى على عرشه، لا استوى، فبدلوا قولًا غير الذي قيل لهم، كفعل اليهود لمَّا أمروا أن يقولوا: حطة فقالوا: حنطة، مخالفين لأمر اللَّه -جل وعلا- كذلك الجهمية. أهـ.

ورحم اللَّه الإمام مالك عندما قال مقولته الشهيرة عندما سئل عن قوله تعالى {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} كيف أستوى؟ فقال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة.

والكلام يطول في ذلك، ومن رام المزيد فعليه بكتب الاعتقاد، وعلى الخصوص"مختصر العلو"للذهبي،"ومجموع الفتاوى لشيخ الإِسلام"،"والعقيدة الطحاوية" (1/ 280) وما بعده.

وفي مسألة تأويل الصفات:

قال المصنف على صفة اليد في المجلد الأول (ق64 - ب) :

اليد يراد بها القدرة والاستيلاء والحكم، وهذا تمثيل، والتقدير: أن الخير في حكمك وتحت أمرك. أ. هـ.

وفي موضع آخر من كتاب الزكاة في المجلد الثالث (ق56 - ب) : ويد الرحمن لا يجوز حملها على ظاهرها، فإن لفظ اليد موضوع بإزاء الجارحة المخصوصة، ويتعال ويتقدس عن التشبيه والتجسيم علوًّا كبيرًا، فإنما يريد بيد الرحمن هاهنا: لطفه ورأفته. أ. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت