قال الشافعي: ويجوز أن يبيع جميع نخله عرايا في عقود مختلفة بكل عرية في عقد من مشتر واحد أو مشتريين مختلفين، وإن أتى على جميع نخيله، وقال أحمد: لا يجوز أن يبيع أكثر من عرية واحدة.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا مالك، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، عن أبي هريرة:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرخص في بيع العرايا فيما دون خمسة أوسق، أو في خمسة أوسق"شك داود قال: خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق.
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه الجماعة إلا النسائي.
فأما مالك فأخرجه بالإسناد واللفظ [1] .
وأما البخاري [2] فأخرجه عن عبد الله بن عبد الوهاب قال: سمعت مالكًا، و [سأله] [3] عبيد الله بن الربيع أحدثك داود بن الحصين، عن أبي سفيان، عن أبي هريرة:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص في بيع العريا في خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق؟ قال: نعم".
وأما مسلم [4] فأخرجه عن القعنبي ويحيى بن يحيى، عن مالك، مثل البخاري، وزاد:"قال: شك داود قال: خمسية أوسق أو دون خمسة أوسق".
وأما أبو داود [5] فأخرجه عن القعنبي عن مالك ... الحديث إلى قوله:"شك داود".
وأما الترمذي [6] فأخرجه عن قتيبة، عن مالك.
"الوسق"قد تقدم بيانه، وهو ستون صاعًا، والصاع خمسة أرطال وثلث،
(1) الموطأ (1285) .
(2) البخاري (2190) .
(3) في"الأصل": سألت، وهو تحريف والمثبت من صحيح البخاري.
(4) مسلم (1541) .
(5) أبو داود (3364) .
(6) الترمذي (1301) .